مجموعة مؤلفين

87

مع الركب الحسيني

على عبيداللّه بن زياد . فقال : هات من كذب صاحبك ! فقلت : واللّه ما أنا بكذّاب ولا هو ، ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني . قال : إذاً واللّه نكذّبه ، إقطعوا يده ورجله ، وأخرجوه ! فلمّا حُمل إلى أهله أقبل يحدّث الناس بالعظائم ، وهو يقول : أيها الناس ، سلوني فإنّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها . فدخل رجل على ابن زياد فقال له : ما صنعتَ ؟ قطعتَ يده ورجله وهو يحدّث الناس بالعظايم ! قال : ردّوه . وقد انتهى إلى بابه ، فردّوه فأمر بقطع يديه ورجليه ولسانه ، وأمر بصلبه . » . « 1 » اضطهاد مجاميع من رجال المعارضة وحبسهم قال المامقاني ( ره ) : « إنّ ابن زياد لمّا أطّلع على مكاتبة أهل الكوفة الحسين عليه السلام حبس أربعة آلاف وخمسمائة رجل من التّوابين من أصحاب أمير المؤمنين وأبطاله الذين جاهدوا معه ، منهم سليمان بن صُرد وإبراهيم بن مالك الأشتر و . . . فيهم أبطال وشجعان . » . « 2 » ونقل القرشي أنّ عدد الذين اعتقلهم ابن زياد في الكوفة إثنا عشر ألفاً ، « 3 » وأنّ من بين أولئك المعتقلين سليمان بن صُرد الخزاعي ، والمختار بن أبي عبيد الثقفي

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، 1 : 291 - 292 ، رقم 132 . ( 2 ) تنقيح المقال ، 2 : 63 ؛ وانظر : قاموس الرجال ، 5 : 280 . ( 3 ) راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 2 : 416 ، نقلًا عن « المختار مرآة العصر الأموي » .